Advertisement
البداية arrow الخليج في الصحافة arrow العمل فى القطاعات الاهلية والحكومية وتعميق المواطنة الخليجية - ملف السوق الخليجية
العمل فى القطاعات الاهلية والحكومية وتعميق المواطنة الخليجية - ملف السوق الخليجية ارسال لصديق
13/04/2008

المنامة فى 11 أبريل - بنا - يشكل انطلاق السوق الخليجية المشتركة فى يناير 2008 نقلة نوعية فى مسيرة مجلس التعاون الخليجى منذ انشائه عام 1981 لما لها من أهمية فى تعميق المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة فى المعاملة بين مواطنى دول المجلس فى ممارسة الانشطة الاقتصادية كافة وتنقل روءوس الاموال والعمالة بما يلبى تطلعات المواطنين نحو وحدة اقتصادية خليجية كاملة.

وجاء هذا الاعلان خلال القمة الخليجية ال 28 بالدوحة فى ديسمبر 2007 استنادا الى المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية - المعدلة - 2001 التى تنص على أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون فى أى دولة من الدول الاعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز فى مجالات التنقل والاقامة العمل فى القطاعات الحكومية والاهلية التأمين الاجتماعى والتقاعد ممارسة المهن والحرف مزاولة جميع الانشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية تملك العقار وتنقل روءوس الاموال والمعاملة الضريبية وتداول وشراء الاسهم وتأسيس الشركات الى جانب الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
ووسط هذه الفرص الايجابية فان هناك ضرورة ملحة للاستفادة من السوق الخليجية المشتركة فى توحيد سوق العمل الخليجية فى القطاعات الاهلية والحكومية ومواجهة ما يعترضها من تحديات مشتركة تتمثل فى معدلات بطالة بين مواطنى دول مجلس التعاون الخليجى تتراوح بين 4 الى 15 فى المئة وارتفاع أعداد الداخلين الجدد الى سوق العمل بحوالى 8 ملايين مواطن خليجى خلال السنوات 1995 الى 2010 فى مقابل تزايد الاعتماد على العمالة الاجنبية استجابة لمتطلبات التنمية من 1ر1 مليون وافد عام 1975 يمثلون 38 فى المئة من اجمالى العمالة الى حوالى 13 مليون أى نحو 70 فى المئة من مجموع القوة العاملة و37 فى المئة من سكانها البالغ عددهم 35 مليونا الامر الذى ترك تداعياته على دول المجلس اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا ومن أبرزها - اختلال التركيبة السكانية لدول المجلس فى ضوء تحول مواطنى ثلاث دول خليجية هى الامارات وقطر والكويت الى أقليات داخل أوطانهم بنسب بلغت 4ر 15 فى المئة و29 فى المئة و31 فى المئة على التوالى فيما مثل البحرينيون 6ر50 فى المئة والسعوديون 9ر27 فى المئة كنسبة من مجموع السكان الامر الذى يهدد بطمس الهوية الثقافية والحضارية لتلك البلدان.
زيادة التحويلات المالية للعمالة الاجنبية الى بلدانها الاصلية من مليارى دولار عام 1975 الى أكثر من 26 مليار دولار سنويا حاليا مما يشكل ضغوطا على موازين المدفوعات الخليجية.
اثار سياسية وأمنية تتمثل فى بعض القلاقل التى تثيرها العمالة الاجنبية لاسيما الاسيوية ممثلة فى اضرابات مطالبة بتحسين شروط العمل ودعوة بعض المنظمات الحقوقية لمنح هوءلاء العمال حقوقهم السياسية بخلاف اثارها السلبية على انتشار الجريمة ودخول سلوكيات منحرفة غريبة على المجتمعات الخليجية.
العمل فى القطاعات الاهلية والحكومية وتعميق المواطنة الخليجية - ملف السوق الخليجيةواستشعارا بتلك التحديات واصلت دول مجلس التعاون الخليجى جهودها على المستويين الجماعى والفردى بهدف تشجيع انتقال العمالة الوطنية فيما بينها والحد من استقدام العمالة الاجنبية واحلال المواطنين تدريجيا بدلا منها بما لا يضر بخطط وبرامج التنمية فى اطار سياسات محددة لتوطين الوظائف وتطوير برامج التعليم والتدريب حيث نص اعلان الدوحة 2007 بانطلاق السوق الخليجية المشتركة بما يجسد مفهوم المواطنة الخليجية على أرض الواقع بخصوص المعاملة المتساوية فى الاقامة وحرية التنقل والعمل سواء فى القطاعين العام والخاص.
ويشكل هذا الانجاز النوعى تتويجا لقرار المجلس الاعلى فى دورته ال 23 بالدوحة عام 2002 بشأن تطبيق - المساواة التامة فى المعاملة - بين مواطنى دول المجلس فى مجال العمل فى القطاعات الاهلية والحكومية و- ازالة القيود التى قد تمنع من ذلك - وذلك فى موعد أقصاه نهاية عام 2003 بالنسبة للعاملين فى القطاعات الاهلية وبنهاية عام 2005 بالنسبة للعمل فى القطاعات الحكومية والتأمين الاجتماعى والتقاعد.
كما أقر المجلس الاعلى فى دورته ال 25 بالمنامة عام 2004 الية مد مظلة الحماية التأمينية فى كل دولة من دول المجلس لمواطنيها العاملين خارجها فى دول المجلس الاخرى فى القطاعين العام والخاص.
واعتمد مجلس وزراء العمل والشوءون الاجتماعية بدول المجلس برامج عمل خاصة بزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس فى القطاع الاهلى ويقوم المكتب التنفيذى لمجلس وزراء العمل والشوءون الاجتماعية الخليجى بمتابعة تنفيذ هذه البرامج مع الدول الاعضاء.
أما فى القطاع الحكومى فقد صدر عن اللجنة الوزارية للخدمة المدنية عدة قرارات لتسهيل انتقال وتوظيف المواطنين فيما بين دول المجلس من أبرزها التوسع فى توطين الوظائف فى قطاع الخدمة المدنية واستكمال احلال العمالة الوطنية المتوفرة من مواطنى دول المجلس محل العمالة الوافدة المتعاقد معها لشغل وظائف الخدمة المدنية فى دول المجلس بما فى ذلك امكانية عدم تجديد عقود شاغلى الوظائف الادارية والكتابية والمالية فى حالة توفر البديل من مواطنى دول المجلس كمرحلة أولى واستمرار كل دولة من دول المجلس فى اعطاء الاولوية لسد احتياجاتها من الموظفين من مواطنى دول المجلس الاخرى قبل اللجوء للتعاقد مع غيرهم من خارج دول المجلس وفقا لما ذكره التقرير الصادر عن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2007م.
وتواصل الاجهزة المركزية للخدمة المدنية التعاون والتنسيق فيما بينها لتنفيذ عدد من مشاريع العمل خلال الاعوام 2003 ر 2008م تتعلق بمشروع البوابة الخليجية للخدمة المدنية وتخطيط القوى العاملة وايجاد أو تطوير نظام الجودة فى الاجهزة الحكومية ومشروع استراتيجية تنمية الموارد البشرية فضلا عن تبادل الخبرات بين المسوءولين وتنمية مهارات العاملين فى مجال الخدمة المدنية.
وتأتى هذه التطورات تنفيذا لمبادئ الاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموحدة التى أكدت ضرورة معالجة قضية العمالة الاجنبية وفق اطار علمى محدد يقوم على توحيد أنظمة وتشريعات العمل الوطنية وتذليل عقبات انتقال الايدى العاملة الوطنية فيما بين دول المجلس ووضع سياسات فعالة لزيادة مساهمة الايدى العاملة الوطنية وترشيد استقدام العمالة الاجنبية.
أما على المستوى الفردى فقد واصلت دول مجلس التعاون الخليجى خطط وبرامج احلال العمالة المواطنة فى سوق العمل محل العمالة الوافدة وذلك تحت مسميات عدة منها - البحرنة - و - السعودة - و - التعمين - وغيرها مع فرض الحكومات الخليجية لنسب محددة للعمالة الوطنية فى الموءسسات الخاصة وذلك استرشادا بقرار المجلس الاعلى بشأن اتخاذ الاجراءات التنفيذية للحد من العمالة الوافدة واحلال العمالة المواطنة محلها الصادر عام 1994م بالمنامة ووثيقة الاطار العام للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون 1998 وتشكيل لجنة مشمتركة لدراسة العمالة الوافدة والتركيبة السكانية بدول مجلس التعاون 1999 وغيرها.
وقد أولت مملكة البحرين اهتماما كبيرا باعداد وتأهيل العمالة الوطنية من خلال تنفيذ مشروع جلالة الملك للتدريب والتوظيف خلال الفترة من يناير 2006 الى يونيو 2007 وتنفيذ مشروع - التأمين ضد التعطل - اعتبارا من يونيو 2007 فضلا عن تعزيز دور المجلس الاعلى للتدريب المهنى وتواصل جهود رفع أجور العاملين فى القطاع الخاص وغيرها من المبادرات مما قلص نسبة البطالة الى 8ر3 فى المئة وبلغت نسبة - البحرنة - فى القطاع الخاص نحو 20 فى المئة فى مقابل نسبة 89 فى المئة فى القطاع الحكومى وسط تطلعات نحو مستقبل أفضل للعمالة البحرينية فى اطار تنفيذ مشروع اصلاح سوق العمل الذى يقوده سمو ولى العهد اعتبارا من عام 2004 وتم بمقتضاه انشاء - هيئة اصلاح سوق العمل - و - صندوق العمل - بموجب المرسوم الملكى رقم 57 لسنة 2006 ليقوما بالتنسيق مع وزارة العمل فى تنفيذ الاصلاحات فى مجالات التدريب والتنمية البشرية وسوق العمل وتحسين الاستقرار الوظيفى فى القطاع الخاص وسط توجهات لفرض رسوم على العمالة الاجنبية اعتبارا من يوليو 2008 واستثمار عوائدها فى جعل البحرينى الخيار الافضل لسوق العمل.
كما واصلت السعودية تنفيذ مشروع متكامل لاستراتيجية التوظيف تدعيما لجهود تمتد الى عام 1975 مما أسهم فى ارتفاع نسبة - السعودة - فى القطاع الحكومى لاكثر من 91 فى المئة وفى القطاع الخاص الى 13 فى المئة علما بأن نسبة البطالة بين المواطنين تقدر ب 12 فى المئة ويقوم صندوق تنمية الموارد البشرية فى هذا الصدد بتنفيذ - برنامج تهيئة طالبى العمل فى القطاع الخاص - ونشر ثقافة التعليم والتدريب.
واهتمت سلطنة عمان بتنمية وتأهيل القوى العاملة الوطنية ورفع مهاراتها مما أسهم فى رفع نسبة - التعمين - بشركات القطاع الخاص الى 45 فى المئة بنهاية عام 2006 وسط توجهات لرفع هذه النسبة الى حوالى 60 الى 70 فى المئة وتصل هذه النسبة الى 92 فى المئة فى البنوك الوطنية وتعول السلطنة على 13 لجنة قطاعية تمثل أهم القطاعات الاقتصادية لتوفير فرص عمل مختلفة للشباب العمانى علما بارتفاع نسبة - التعمين - فى القطاع الحكومى لاكثر من 74 فى المئة .
وتنفذ الامارات استراتيجية شاملة وطويلة الاجل للتوطين خلال السنوات 2000ر 2025 ادراكا بخطورة تزايد العمالة الاجنبية الى نحو 82 فى المئة من القوى العاملة وتحقيق معدلات بطالة فى صفوف العمالة الوطنية بنحو 4ر2 فى المئة فيما تواصل كل من الكويت وقطر جهودهما فى مجال سياسات الحد من استقدام العمالة الوافدة وتحفيز العمالة المواطنة للعمل فى القطاع الخاص مع اعطاء الاولوية للمواطنين فى القطاع العام.
ان ما تواجهه دول مجلس التعاون الخليجى من تحديات فى سوق العمل تتطلب تفعيل -السوق الخليجية المشتركة- لاسيما فيما يتعلق بحرية وتسهيل انتقال العمالة الى جانب الاستمرار فى اعداد وتأهيل الموارد البشرية الخليجية وتحسين مخرجات التعليم وبرامج التدريب وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل مع نشر ثقافة احترام قيمة العمل والاستفادة من الخبرات الفنية والعملية للعمالة الوافدة التى لا يتوافر منها بديل محلى أو خليجى فى اطار سياسات تدريجية ومدروسة للاحلال والتوطين.
التعليقات
أضف تعليق جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
فضلا أدخل رموز الحماية الموجودة في الصورة.

3.22 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >