Advertisement

التقاويم

من موقعنا الانجليزي

أفلام و موسيقى غربية
البداية arrow مقالات رائعة arrow برنامج شاعر المليون بنسخته الثانية أثار جدلاً خليجياً واسعاً
برنامج شاعر المليون بنسخته الثانية أثار جدلاً خليجياً واسعاً ارسال لصديق
14/04/2008
دبي - العربية.نت - أطلق سعوديون موقعا إلكترونيا لمقاطعة برنامج "شاعر المليون" في إطار جدل واسع حول فوز شاعر قطري بجائزة البرنامج إثر منافسة شديدة بقصائد نبطية (العامية الخليجية) مع نظرائه من السعودية.

وأثار البرنامج بنسخته الثانية جدلا سعوديا واسعا بين من رأى في فوز القطري خليل الشبرمي مؤامرة على السعوديين بالتلاعب بنتائج التصويت ومن اعتبر أن البرنامج يقوم على استغلال الشعراء السعوديين، وثالث يرفض البرنامج لأنه يثير، بحسب رأيه، النعرات القبلية.

واعتبر المشرفون على موقع المقاطعة أن خسارة السعوديين ناصر الفراعنة وعيضة السفياني أمام الشاعر القطري غير منصف. وقالوا إنهم يهدفون من الموقع إلى "إظهار حقيقة ما يحدث من استغلال لأموال السعوديين وهدر لها في أشياء تفتقد المصداقية وتستغفل الجهلاء وتحرك العصبية القبلية وتثير المشاكل الاجتماعية مع تأكيد عدم التصويت لأي برنامج يهدف إلى الربح المادي وعدم المشاركة فيه من قبل شعرائنا"، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 14-4-2008.

وفاز الشاعر القطري الشاب خليل الشبرمي في النسخة الثانية من برنامج "شاعر المليون" بعد أن تنافس بشدة في الحلقة النهائية مساء الثلاثاء الماضي بقصائد نبطية مع نظرائه من اليمن والإمارات والسعودية.

ويذكر أن التصويت، حسب القائمين على البرنامج, قد خذل الشاعر الفراعنة في اللحظات الأخيرة من الحلقة النهائية حيث نجح الشاعر القطري في الحصول على اللقب كثاني لقب قطري في البرنامج, مما أثار ردود فعل غاضبة في السعودية تجاه هذه النتيجة, وساد رأي عام بين المتابعين أنه كان هناك تلاعب في نتائج التصويت.

ونجح "شاعر المليون" في استقطاب جمهورا عريضا في الخليج، وبحسب الشركة المنتجة بات البرنامج يصنف في منطقة الخليج كأكبر برنامج مستقطب للمشاهدين، وقد سجل 17 مليون مشاهد أسبوعيا في دورته الماضية، علما أن دول مجلس التعاون الخليجي يقطنها 35 مليون نسمة، بينهم نسبة كبيرة من الأجانب. أما سكان اليمن فعشرون مليونا.

وتشرف على البرنامج هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، ويرعاه ولي عهد الإمارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي حضر شخصيا الحلقة النهائية في أحد مسارح أبو ظبي حيث احتشد حوالي ثلاثة آلاف خليجي وخليجية لتشجيع "فرسان الشعر".

وتنافس في البرنامج على مدى الأسابيع الماضية 48 شاعرا من دول مجلس التعاون الخليجي الستة، أي السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عمان، إضافة إلى اليمن، وتمت غربلتهم عبر الحلقات في عملية جمعت بين تقييم لجنة التحكيم وتصويت الجمهور.

ويخصص البرنامج للفائز جائزة قدرها مليون درهم إماراتي (274 ألف دولار) إضافة إلى إصدار ديوان شعري له، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على نصف هذا المبلغ والفائز بالمرتبة الثالثة على 350 ألف درهم (95 ألف دولار).

إلا أن البرنامج تحول في دورته الثانية إلى حدث سنوي له طقوسه وثوابته. وقرر المنظمون أن تكون الجائزة المعنوية كناية عن بيرق من أجود الأقمشة في العالم ذات قيمة مادية كبيرة ويحمل شعار البرنامج.

وبحسب النظام الجديد، تحتفظ الدولة التي ينتمي إليها الشاعر الفائز بالبيرق لسنة واحدة وتعرضه في أحد مقارها الثقافية.

ومن حق الدولة الاحتفاظ بالبيرق بشكل دائم إذا فاز الشاعر الذي يمثلها في البرنامج لثلاث دورات متتالية، هذا علما أن للفائز الحق بالمشاركة في الدورات المقبلة.

أما القصائد التي يلقيها المشاركون فهي في غالبيتها مطبوعة بالواقع الاجتماعي والسياسي للمنطقة، إذ تحتوي أبعادا قبلية وعائلية ومناطقية كما تعج بأبيات المدح لحكام دول الخليج.

وغالبا ما يبدأ المشتركون قصائدهم بأبيات مستقلة يمدحون فيها حاكم بلدهم أو أحد الشيوخ ويتغنى بأمجاد بلده.

وتخلو غالبية القصائد النبطية من الغزل المباشر أو مشاعر الحب الواضحة وتميل أكثر إلى المواضيع المحافظة كمحبة الأهل والوفاء للوطن ومدح الشيوخ.
 
* * * * * *   
 
الصحافة السعودية تتفاعل مع إطلاق موقع: "لا لشاعر المليون"

ايلاف - لندن - 14 / 4 / 2008 - تحققت نبوءة إيلاف، التي أشرنا إليها في اليومين الماضيين حول الحملة الشعبية في السعودية التي نادت بمقاطعة برنامج شاعر المليون، حيث تفاعلت الصحف السعودية والمنتديات الشعبية مع إطلاق موقع : لا لشاعر المليون، الذي جاء كنتاج طبيعي للاستياء العارم الذي عم الأوساط السعودية بعد خروج ممثليها في البرنامج الشاعرين ناصر الفراعنة وعيضه السفياني في المرحلة النهائية دون تحقيق أي نتائج تذكر رغم النجاح الكبير الذي حظيا به خلال سير البرنامج.

شعار الحملة:لا لشاعر المليون..

ووضع القائمون على الموقع شعار برنامج شاعر المليون مُعلما  بإشارة إكس كبيرة وهي الطريقة المعروفة حين يريد البعض مقاطعة منتج ما، وظهر إصرار الموقع الجديد على تحويل حملة المقاطعة الشعبية التي راجت مؤخرا، إلى واقع ملموس يهدف إلى إحراج أصحاب البرنامج أمام الرأي العام، وتحذير الشعراء السعوديين من المشاركة في النسخ المقبلة من البرنامج، وما ساعد في انتشار هذا الموقع، والحملة بشكل عام، اهتمام وتفاعل الصحف السعودية وعدد من كُتّاب الأعمدة بهذه الحملة واعتبارها نتاجا طبيعيا للظلم الذي تعرض له شعراء السعودية في البرنامج هذا العام.

وتشكل السعودية بشعرائها ثقلا كبيرا للبرنامج، إذ إن 59 شاعرا من المئة الذين خاضوا التصفيات الأولية والنهائية، هم من السعودية، والمراقب لسير البرنامج يلاحظ أن شعراء السعودية كانوا متواجدين في كافة المراحل وهو ما فسره البعض أن القائمين على البرنامج يهدفون إلى الربح المادي، من خلال التصويت الذي سيأتي من السعودية من أكثر من قبيلة ومنزل في كافة أنحاء المملكة ذات التعداد السكاني الكبير مقارنة ببقية دول منطقة الخليج.

الجاهلية والمديح.. أوتار المقاطعة

كما نوه الموقع الذي حمل العنوان الإلكتروني التالي: www.laalmillion.com ، إلى أن "برنامج شاعر المليون سيعيد الناس إلى عهد ما قبل الإسلام، ومنها ظاهرة المديح التي تتفشّى في الشعر الملقى، والمديح عن حق وغير حق، كما إنّها تعيد الناس إلى العقلية الرعاعيّة، وقيادة العامّة بالكلام، لا بالفعل، وبالسيطرة الصوتية لا بالتثاقف العقلي السليم" كما جاء في الموقع.
 
شاعر المليون والضحك على الذقون

وفي الافتتاحية اتهم القائمون على موقع "لا لشاعر المليون" البرنامج بأنه برنامج " لا يهدف إلى خدمة الشعر ونشر الثقافة، كما أوهموا الجماهير، بل إنه برنامج يهدف إلى الربح المادي من جيوب المواطنين الذين لم يستوعبوا هدف البرنامج الحقيقي"، كما جاء في ثنايا الافتتاحية،  وأسهب الموقع في الحديث حول العديد من الجوانب المتعلقة بالبرنامج، وخُصصت صفحة خاصة لعرض كل ما يكتب عن البرنامج في الصحف السعودية ومقالات الكتاب وغيرها من الانتقادات التي وجهها شعراء سعوديون للبرنامج، سواء في نسخته التي انتهت مؤخرا، أو حتى في النسخة الماضية التي جرت العام الماضي.

غضب الورق

ومازالت الصحافة السعودية تواصل نشر العديد من المقالات والتقارير والأخبار بشكل يومي, تتلخص في اتهام القائمين على البرنامج باستنزاف أموال السعوديين ومحاولة استغلال الكثافة السكانية في التصويت وحرق الأعصاب فقط، دون اعتبار ذلك في النتائج النهائية، التي أتت في عامين متتالين "قطرية" الهوية على الرغم من الفارق الكبير في التركيبة السكانية لدولة قطر مقارنة بالسعودية الدولة الأكثر سكاناً من بين دول مجلس التعاون الخليجي الست.

كما أفردت الصحف السعودية صفحاتها الأخيرة المخصصة في كثير منها لأخبار الفضائيات, مساحات لنشر متابعات خروج ناصر الفراعنة من المسابقة وزميله السفياني، وفي كل يوم ينشر فيه تقرير أو مقال يحصل على أكثر الأخبار قراءة وتعليقاً، وهذا ما اعتبره البعض تعطشاً لمعرفة المزيد عن السر المجهول الذي لم يصبح في بطن الشاعر, وإنما في بطن القائمين على البرنامج.

ونستعرض معكم هنا أجزاء مما جاء في افتتاحية الموقع، فقد استهل القائمون على الموقع حديثهم بالقول: "  عندما تقدم عملاً توهم الناس من خلاله وتضعه لهم كطعم يسهل وقوعهم فيه لا أن تقدم عملاً يكون مرادك منه التثقيف والرقي بالفكر الإنساني -العام على وجه الخصوص- إلى مراتب عليا تحقق من خلالها غايات أمتك مع عدم بخس غاياتك ، فتكون قد قدمت غاية نبيلة تُتَبَع .الأعمال التي تُوضع كشمّاعة للوصول إلى غاية غير سوّية على سبيل الخداع والظفر المادي والمدح والإطراء أولاً وآخراً ، هي في الحقيقة تكميل نقصٍ حاصل في المشروع أو في صاحب المشروع أوفي صاحب الرئاسة والقرار"

وفي جزء آخر من الافتتاحية يقول القائمون على الموقع: "محاولة القائمين على البرنامج مكشوفة وواضحة عياناً عند كل حاذق وذي بصيرة يعي خبايا الأمور -لاغيباً - وإنما من خلال ماهو ظاهر أمام ناظريه ، فيحكم ويضع الأمور وفق نصابها ، بحث القائمين على البرنامج عن الكسب المادي هو الرقم الصعب عندهم والأمل المتحقق المنال من جيوب شعبٍ مسكينٍ يعاني الأمرين في عيشه ، ومَنع نفسه من الانتقاد والحث على تصحيح الأخطاء". وغيرها من الإتهامات التي كالها أصحاب الموقع الجديد تجاه شاعر المليون.

رسائل الموقع لشعراء السعودية :

وفي زاوية تحمل عنوان " أخي الشاعر" وجه القائمون على الموقع عدة رسائل للشعراء السعوديين تحذرهم من المشاركة في البرنامج، ومن الرسائل أن الله سيحاسب الشاعر على الاختلاط الموجود في البرنامج، وهو ما يعتبر من المحرمات هنا، إضافة إلى أنه سيساهم في خسارة مشجعيه في التصويت والله سيحاسبهم في هذه الأموال وطريقة إنفاقها.

أما إذا كنت شاعرا وتريد الشهرة، فإنك ستحصل عليها من خلال طرق عدة خصوصا في عصر العولمة الحديثة وانتشار وسائل الإعلام بشكل كبير. وعدد آخر من الرسائل التي تهدف إلى ثني الشاعر السعودي من المشاركة في البرنامج مستقبلا.

من هو شاعر المليون الحقيقي ؟

هذا هو عنوان الاستفتاء الرئيس في موقع " لا لشاعر المليون"، حيث احتوى الاستفتاء على أسماء الشعراء الخمسة الذين وصلوا للمرحلة النهائية وهم: القطري خليل الشبرمي الفائز ببيرق الشعر، واليمني عام بن عمرو والسعودي ناصر الفراعنة وزميله عيضه السفياني والإماراتي محمد الكعبي، وآخر النتائج صبت لصالح الفراعنة، ب 2163 صوتاً، مقابل 179 صوتا للشبرمي. 

الفراعنة يصل الرياض اليوم

ومن المتوقع أن يشهد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض الليلة ازدحاما شديدا، مع وصول الشاعر ناصر الفراعنة قادما من أبو ظبي بعد انتهاء مشاركته في مسابقة شاعر المليون، بعد أن حل في المركز الخامس في النتيجة النهائية للبرنامج. وأشارت تقارير صحافية إلى أن أعيانا من قبيلة الشاعر سيقيمون له حفلا كبيرا، تكريما له ولما قدمه في البرنامج، وانتصار معنوي له جراء الظلم الذي يرون أنه تعرض له في المسابقة.

نجاح رغم الصياح

 وعلى الرغم من كل ما يواجهه برنامج شاعر المليون من حملات مقاطعة وتشكيك في مصداقيته، إلا أن كل هذا لا يلغي النجاح الكبير الذي حققه البرنامج، الذي استحوذ على قلوب وعقول المشاهدين العرب، وبدأ يسحب البساط شيئا فشيئا من البرامج الفنية التي تمتلئ بها الفضائيات، إضافة إلى برامج أخرى كانت حتى وقت قريب هي الرقم 1 لدى المتابعين ومنها برنامج ستار أكاديمي وغيره.

كما أن البرنامج، وبنظر نقاد كُثر، أعاد هيبة الشعر النبطي إلى الساحة من جديد، ومنح الشعراء الشباب فرصة للشهرة والانتشار في وقت قياسي، وهو ما أكده الشاعر السعودي عيضه السفياني الذي قال قبل يومين: " أشكر شاعر المليون الذي اختصر لي الكثير من السنوات الضوئية، وحين أقيس حجم الانتشار الذي حظيت به بعد المسابقة، عن قبل، أجد أن المسافة شاسعة جدا". حديث السفياني فيه إنصاف للدور الكبير الذي يقدمه برنامج شاعر المليون للشعراء من كافة الأقطار والدول.
 
* * * * * *   
لجنة التحكيم أنصفت الجميع والتصويت جاء عكس التوقعات

الخليج - الشارقة - أكد عضو لجنة تحكيم مسابقة “شاعر المليون” ومدير أكاديمية الشعر الشاعر سلطان العميمي أن توقعات الكثير من المتابعين كانت تصب في مصلحة الشاعر ناصر الفراعنة للفوز بلقب “شاعر المليون” للنسخة الثانية، وذلك لأن اللجنة منحت الفراعنة تقييماً أعلى من بقية زملائه خاصة في آخر حلقتين من البرنامج، وأضاف العميمي أن التصويت وحده هو الذي قلب النتيجة في اللحظات الأخيرة، وبالتحديد في الساعة الأخيرة من البرنامج الذي أطلق بدعم من صاحب فكرته الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، وبجهود محمد خلف المزروعي مدير هيئة ابوظبي للثقافة والتراث.

حول الاحتجاجات والتشكيك الذي بدر من بعض جماهير الشاعر ناصر الفراعنة والشعراء السعوديين، أكد العميمي أن من يشكك في مصداقية إدارة البرنامج عليه مراجعة “الاتصالات” السعودية، وقال “نحن نعمل في الضوء وجميع الأرقام والإحصائيات متوفرة لدى “الاتصالات” السعودية في ما يتعلق بالشعراء السعوديين، ولدى “الاتصالات” السعودية كذلك إحصائيات تؤكد أن الشاعر ناصر الفراعنة وعيضة السفياني لم يحصلا على دعم قوي في الحلقة الأخيرة. وجميع الإحصائيات المتوفرة لدى إدارة البرنامج تؤكد أن الشعراء الثلاثة الأوائل حصلوا على تصويت أعلى من تصويت الشعراء السعوديين”.

واختتم العميمي تصريحه بقوله إن إدارة البرنامج تسير وفق معايير واضحة ودقيقة منذ البداية، والجميع يعلم أن هذه المسابقة تخضع لتقييم اللجنة وكذلك لتصويت الجمهور وفق نسب معروفة.

وقد كان للشعراء الشعبيين الإماراتيين رأي في فوز الشاعر خليل الشبرمي التميمي من قطر ببيرق الشعر في مسابقة “شاعر المليون”، وفوز الشاعر محمد بن حماد الكعبي الإماراتي بالمركز الثاني في المسابقة، إذ رأى الشاعر عيضة بن مسعود، مسؤول لجنة الثقافة الشعبية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أن الإمارات والشعر الشعبي هما الفائزان في برنامج “شاعر المليون”، بحكم أن الشاعر محمد بن حماد الكعبي قد استطاع أن يثبت خطأ مقولة أن المشهد الشعري في الإمارات لا يرقى إلى المراتب الأولى في مشهد الشعر الشعبي في الخليج، وقال عيضة بن مسعود “إن البرنامج نفسه، جاء ليؤكد في دورته الثانية أن الساحة الشعرية في الإمارات لا تزال بخير، وهناك شعراء يمكنهم أن يثبتوا هذا الأمر، فالساحة الشعرية الإماراتية تحتوي كماً هائلاً من الشعراء المبدعين، وقد أتى تصويت الجمهور ليؤكد محبته واحتفاءه بالشعر نفسه لا بالشعراء فقط”.

وأضاف عيضة بن مسعود “إن المسابقة تخدم الشعر كما تخدم توجّه إمارة أبوظبي في الارتقاء بالشعر الشعبي في الخليج والوطن العربي، وإن كان بعض الشعراء ممن لهم حضور متميز في الساحة الشعرية الإماراتية والخليجية، يخشون المشاركة فيها لأن الخوف ينتابهم من المسابقات التي تحتكم إلى تصويت الجمهور، بسبب أنهم يخشون على تجاربهم الشعرية وتاريخهم الإبداعي”.

واعتبر الشاعر ابن مسعود أن الساحة الشعرية أفادت كثيراً من وجود لجنة تحكيم متعددة الأصوات والاتجاهات الأدبية والنقدية من شعراء ونقاد، كما أفاد الشعراء من آراء أعضاء اللجنة، ومن مشاركة أكثر من 48 شاعراً من بيئات شعرية مختلفة الأساليب والمدارس والمشارب، ما ساعد الشعراء المشاركين والمتابعين على السواء، على تطوير أساليبهم الشعرية من خلال الابتعاد عن المباشرة وعبر التكثيف في الصور الشعرية، والاطلاع على التجارب الوجدانية والكتابية، ما ساهم في انفتاح مشهد الشعر الشعبي في الإمارات على فضاءات عربية تمتد من العراق حتى موريتانيا، كما ساهمت المسابقة في تسليط الضوء وتوفير الدعم الحكومي والشعبي للشعر والشعراء، من خلال تحفيز الجهود الحكومية الراعية للمسابقة والشعراء المشاركين فيها.

وعبّر الشاعر عيضة بن مسعود عن اعتقاده بأن الشعراء الخمسة الذين وصلوا إلى المراحل النهائية ليسوا وحدهم الفائزين، فكل شاعر شارك في المسابقة هو فائز بها، مشيراً إلى أن الشاعر خليل الشبرمي التميمي يستحق هذا الفوز، كما يستحقه كل الواصلين إلى المراتب النهائية، رغم أن القرار الأخير كان لتصويت الجمهور.

وختم ابن مسعود بالقول إن فوز الشاعر في المسابقة لا يعني شيئاً ما لم يستكمل بعملية تكريم شاملة لنتاج الشعر الشعبي في الإمارات والخليج، من خلال إنشاء أكاديميات الشعر على شاكلة أكاديمية الشعر في أبوظبي، والتي تعنى بإصدار دواوين الشعراء والكتب التي تحكي سير حياتهم وتجاربهم الشعرية.

الشاعر محمد البريكي، رأى أن كل شاعر مشارك في مسابقة أو مهرجان ما، يطمح إلى تحقيق نتيجة إيجابية من خلال الفوز بأحد مراكز هذا النشاط ليحقق بذلك هدفه، الذي يلتقي حتماً مع خدمة الهدف العام وهو الترويج للشعر وتكريم شعرائه، وتتويجه بالهدف الخاص وهو الفوز به، وهذا الفوز الذي تحقق للشاعر محمد بن حماد الكعبي وحلوله في المركز الثاني بعد حامل البيرق، يؤكد أن دولة الإمارات لم تكن لتهتم بهذا المهرجان لولا وجود كفاءات شعرية إماراتية وخليجية، وعربية، قادرة على المنافسة وتحقيق الهدف العام والخاص.

وقال البريكي “ومن خلال هذا الفوز للشاعر الكعبي فتحت نافذة أخرى على مشهد الشعر الشعبي في الإمارات، ليتمكن كل شاعر إماراتي من رؤية وإدراك الجوانب التي تساعده على خوض المنافسة وشحذ الهمة وتفجير طاقاته الإبداعية للوصول إلى منصة التتويج”.

أما عن مشهد الشعر الشعبي في الإمارات والخليج قبل “شاعر المليون” وبعده، فقال البريكي “لم يكن المشهد الإماراتي قبل مسابقة “شاعر المليون” سيئاً، بل كانت هناك جهود مبذولة لبناء لبنة حقيقية وأرضية صلبة للوصول به إلى الآخرين، فكانت الملاحق الشعرية والبرامج التلفزيونية والإذاعية والأغنيات، عوامل ساعدت على وصوله إلى مكانة جعلت التفكير في إقامة مسابقة شعرية ضخمة مطلباً وضرورةً لوضع هذه الجهود على المحك.

وبالنسبة إلى العملية النقدية التي شهدناها في برنامج “شاعر المليون”، أشار البريكي إلى “أنها حين تكون من ذوي اختصاص وتجربة ودراسة ومعايشة للشعر والشعراء، تتمكن من تحليل وتشريح ما يقدم إليها من أعمال، ومن ثم إيجاد رؤية نقدية سليمة تصوب الخطأ وتظهر العوامل الإيجابية الجمالية في النص الشعري، وهذا ما حدث في “شاعر المليون”.

وختم الشاعر محمد البريكي بالقول “إن المنافسة حق مشروع لكل بلد، وحين تكون المنافسة إبداعية ومادية وتتوافر لدى المشارك القدرة على خوضها فإنه سيصل إلى هدفه بطريقة سلسة ومنطقية، وهذا ينطبق على فوز الشاعر خليل الشبرمي الذي كان ضمن شعراء جيدين تنافسوا في مناخ شعري، واستطاع أن يحوز على هذا المركز، وقد يختلف أو يتفق البعض على هذا، لكن على من اشترك أن يرضى بنتائج المسابقة مثلما كان رضاه بالمشاركة فيها من الأساس”.

الشاعر سعود المصعبي استهل حديثه، مباركاً لخليل الشبرمي التميمي ودولة قطر بالفوز، معتبراً أن عدم فوز الشعراء الإماراتيين بالمراتب الأولى في الدورة الأولى من البرنامج، لا يعني عدم قوتهم أو عدم تألقهم، ولكن في البرنامج طرفان للتقييم برأيه، الأول هو لجنة التحكيم، والثاني هو الجمهور، وأضاف المصعبي “في عدد كبير من الحلقات من النسخة الأولى والثانية كانت الكلمة الفاصلة للجمهور، والدليل تقييم اللجنة النهائي للشعراء في الحلقة الأخيرة والنتيجة التي حسمها الجمهور بالتصويت والدعم”.

وعن فوز الشاعر محمد بن حمّاد الكعبي، قال المصعبي “أنا لا أخفي على أحد أني كنت أتوقع أن يحمل لقب شاعر المليون، وذلك لأنه شاعر جزل، وله طرازه الخاص، وهو شاعر متميز وخلوق جداً، والفوز هنا هو تأكيد ورد على من يشكك في قوة وتميز الشعراء الإماراتيين، كما أنه سوف يرفع رصيد الأسماء الإماراتية المطلوبة للمهرجانات الشعرية والمحافل الثقافية على مستوى متابعي هذا البرنامج في كل بقاع الارض، وذلك بالتأكيد سوف يكون خطوة مميزة في مسار الشعر الإماراتي في الدولة وخارجها، ويمكن تطوير المشاركه الاماراتية في الدورات القادمة بصقل وتهيئة الشعراء لمثل هذا المحفل وتوفير الدعم اللازم لهم بكل معانيه”. ورأى المصعبي أنه قبل مسابقة “شاعر المليون” كانت بشائر وبدايات العصر الذهبي للشعر الشعبي في دولة الامارات من خلال قنوات الشعر والفضائيات، وزيادة عدد المجلات الشعرية والصفحات الشعرية في صحف الدولة، وزيادة الأنشطة من أمسيات وتغطيات ونشر قصائد.. الخ، وقال “ولكن كانت تلك الفترة من دون موجه يوجهها في المسار الصحيح، وقبل “شاعر المليون” كانت الحركة الشعرية نشيطة، ولكن بتخبط ومن دون توجيه مدروس، ولكن بعد شاعر المليون بزغ لنا 48 نجماً من شعراء الخليج منهم 12 نجماً من شعراء دولة الامارات المعروفين من قبل والذين زاد بريقهم بعد المشاركة في المسابقة التي صارت ملتقى للأدباء والشعراء والمثقفين والاعلاميين والصحافيين، كما لا يمكن أن نغفل دور أعضاء لجنة تحكيم مسابقة “شاعر المليون” التي وعت الناس وثقفتهم في كيفية نقد القصيدة وكيفية سماعها وكيفية التفريق بين المميز والعادي والغث والسمين وذلك كله من حسنات البرنامج”.

أما الشاعر حسين بن سودة فقد أشاد بفوز الشاعر محمد بن حماد الكعبي الذي عدّه أنموذجاً للشاعر الإماراتي المبدع الذي عندما تتهيأ له الفرصة الإعلامية المناسبة فإنه يقدر على المنافسة ويكسب الرهان، وتابع الشاعر ابن سودة “بالمناسبة أبارك لأخي محمد ظهوره المشرف في البرنامج وللأمانة توقعنا له هذه النتيجة لأننا نعرف حضوره وإبداعه قبل مشاركته في البرنامج”.

وعن مدى استفادة المشهد الشعري في الإمارات من البرنامج قال ابن سودة “للأسف الشديد تم تجاهل مشهد الشعر الشعبي في الإمارات طويلاً من قبل الإعلام الشعبي في الخليج على مدى عقدين من الزمان، ولانبرئ شعراء الإمارات من التقصير تجاه أنفسهم والآن وبفضل الله والتوجه الحكيم والسليم من قبل الجهات ذات العلاقة أصبحت الإمارات الرائدة في الإعلام الشعبي وأصبحت مركز ومنطلق النجومية في الخليج لكل شاعر شعبي ونبطي، ولا بد من شكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على جهودها الكبيرة ومشاريعها الثقافية العظيمة في خدمة الأدب واللغة بشكل عام. وبلاشك فإن برنامج “شاعر المليون” خدم المشاركين فيه إعلامياً، وأضاف إلى تجربتهم الشعرية بعداً نقدياً مهماً من خلال آراء أعضاء لجنة تحكيم البرنامج في شعرهم وقصائدهم”.

الشاعر منذر البريكي رأى أن الحلقة الأخيرة من برنامج “شاعر المليون” كانت مفاجأة لم يتنبأ أحد بها، وأضاف “فعلا فوجىء الجميع بتتويج الشاعر خليل الشبرمي، فالأنظار جميعها كانت تتجه إلى الشاعرين ناصر الفراعنة ومحمد بن حماد الكعبي”، معتبراً أنه ومن وجهة نظره يرى أنهما الأجدر باللقب، وهذا ما تؤكده أحكام لجنة التحكيم التي أعطت الاثنين درجات عليا شهادة منها بأنهما الأجدر بحمل بيرق الشعر، خصوصا أن الشبرمي لم يمسك ببحر المجاراة لقصيدة المتنبي وهذه كبوة كبرى في مثل هذه المسابقة الشعرية الضخمة.

وأشار الشاعر منذر البريكي إلى أنه “من الطبيعي أن يفوز الشاعر خليل الشبرمي التميمي كما فاز الشاعر المتميز محمد بن فطيس العام الماضي، لأن قطر دولة وشعباً فتحت مجال التصويت في الموسمين لشاعريها، فذهب اللقب في الدورتين لها بتصويت جمهورها”.

واعتبر الشاعر منذر البريكي أن الشاعر ناصر الفراعنة شاعر قدير بشهادة الجميع وبخاصة أعضاء لجنة تحكيم البرنامج، أما الشاعر محمد بن حماد الكعبي فقد مثّل الامارات على أفضل وجه، وأضاف “سرني إتقانه لوزن المجاراة لأبيات المتنبي في حين أفلته البعض، وهذا ما أثبت للجميع أنه ليس أقل مستوى من أفضل المتسابقين الآخرين، إلا أن القرار الأخير في الفوز كان لتصويت الجمهور”.

وختم الشاعر منذر البريكي بالقول إن “الحقيقة التي يجب ألا تغيب عن ذهن المتسابقين أن برنامج “شاعر المليون” انتشلهم من خلف الكواليس الى أعين وقلوب وأذهان الجمهور مما أدى إلى تكوين قاعدة جماهيرية لهم لم يكونوا ليحلموا بها قبل البرنامج، وليس صحيحا أن مشاركة شاعر هي سبب نجاح البرنامج وأن عدم وجوده يؤدي الى فشله البرناج، فإذا كان الشاعر المشارك في البرنامج ذا قاعدة جماهيرية محلية أو خليجية قبل مشاركته، فهو بعدها ذو قاعدة جماهيرية عربية وعالمية، وهذا ما أكده رد اللجنة على أحد المشاركين بأنه لولا أعضاء لجنة التحكيم لما وصل الشعراء جميعاً إلى تلك المرحلة.
التعليقات
أضف تعليق جديد
  عبد الله الأحمري  - السعودية   |2008-05-20
مما يدل على أن الهدف الحقيقي من البرنامج هو الربح المادي أن مقدمة البرنامج
تطالعنافي منتصف الحلقة الآخيرة بقولها أن نتائج التصويت بين الشعراء متقاربة
،وبأنه لم يتبقى من زمن التصويت الا نصف ساعة ويقفل باب التصويت وفي هذا دليل واضح
للمطالبة بزيادة الاتصالات والتصويت للشعراء لزيادة الدخل المادي ، مع العلم أن
الفارق بين الشعراء كان كبير كما في هذا المقال ، بالاضافة إلى أن التصويت بهذه
الطريقة لا يدل على تفوق شاعر على آخر ، بل تدل على زيادة حجم الاتصالات ، ثم كيف
يكون الشبرمي الاجدر بهذا اللقب وهو لم ينج في نظم شعر المجاراة في الحلقة الاخيرة
، ولذلك أقترح لنجاح البرنامج أن يكون بيد اللجنة 80% من نتيجة التصويت و20% بيد
الجمهور والاتصالات . شاكراً لكم
  اصيل الساس رفيع الراس   |2009-08-02
المليون يستاهله الفراعنه بدون جدال ولكن وضحت الطبخة لما طلع المشعان ومهدي
الوايلي وهم من افضل الشعار في الموسم الماضي مع الفراعنه
  ابو اياد  - السعو دية مكة   |2009-08-07
الرابح هو الفر اعنةلانه عجزلجنة التحكيم بقصائدة
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
فضلا أدخل رموز الحماية الموجودة في الصورة.

3.22 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >