التقاويم

من موقعنا الانجليزي

أفلام و موسيقى غربية
البداية arrow الخليج في الصحافة arrow غياب الكويت والسعودية وعُمان عن مؤشر المراكز المالية العالمية مقابل حضور دبي والبحرين وقطر
غياب الكويت والسعودية وعُمان عن مؤشر المراكز المالية العالمية مقابل حضور دبي والبحرين وقطر ارسال لصديق
06/07/2008
الوطن - الكويت - قال تقرير صادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية في لندن »تشاتهام هاوس« ان القطاعات المالية في دول التعاون الخليجي تشهد نموا سريعاً وقد تلحق القطاعات المالية التي وطدت مركزها مثل تلك الموجودة في استراليا واليابان وذلك في تصنيفات المركز المالي العالمي في العقد المقبل.
وغابت الكويت والسعودية وعمان عن مؤشر المراكز المالية العالمية لعام 2008 اصدرته هيئة مدينة لندن واحتلت دبي المركز الاول عربيا والمركز 24 عالميا وحصلت على 585 نقطة من إجمالي 1000 نقطة، وشغلت البحرين المركز الثاني عربيا والمركز 39 عالميا وحصلت على 514 نقطة. وجاءت قطر في المركز الثالث عربيا والمركز 47 عالميا وحصلت على 491 نقطة.
واشار التقرير الى ان البحرين وقطر يسجلان تقدما سريعا.
موضحا ان السعودية بدأت اقامة مركز مالي رئيسي يحمل اسم المركز المالي للملك عبدالله غير انه لا يزال هناك وقت لكي نرى سرعة التقدم الذي سوف يحققه هذا المركز ومن غير المحتمل أن تدخل سلطنة عمان السباق لكي تكون مركزا ماليا.
وتعتبر الدراسة الوحيدة الشاملة عن اراء السوق هي دراسة مدينة لندن التي توفر لنا معلومات هامة عن الوضع الحالي لمراكز دول مجلس التعاون الخليجي بالمقارنة بالمراكز الأخرى.

الترتيب الخليجي

تقدمت دبي على دول الخليج الاخرى في الترتيب ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى معدلات الاستثمار العالمية، وفي الحقيقة فقد اعتبرت دبي الاولى بين المراكز الاولى التي قد تصبح هامة بدرجة كبيرة في غضون العامين او الأعوام الثلاثة القادمة، كما اعتبرت دبي المدينة الاولى التي يمكن ان يتم فيها بدء أعمال تجارية جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة ويعتبر ذلك مؤشرا على الزخم الذي تتمتع به دبي.

مؤشر المراكز

وتم نشر مؤشر المراكز المالية العالمية اول مرة في مارس 2007 والمرة الثانية في سبتمبر 2007 والمرة الثالثة في مارس 2008. والمعيار الذي يتبعه مؤشر المراكز المالية هو وفقا لرأس المال البشري وبيئة قطاع الاعمال وسهولة الوصول للاسواق والبنية التحتية والقدرة التنافسية، وقد شغلت لندن المركز الاول في كل المرات بينما شغلت نيويورك المركز الثاني.
حصلت لندن على 795 نقطة من اجمالي 1000 نقطة وحصلت نيويورك على 786 نقطة في مارس 2008 ، بينما شغلت هونج كونج المركز الثالث وحصلت على 695 نقطة. ويوضح الفارق الكبير بين لندن ونيويورك من جهة وبين هونج كونج من جهة اخرى التاريخ الطويل التي تتمتع به المدينتان في ادارة الخدمات المالية والمهارات والمزايا الموجودة بهما.
وتوفر الاحصائيات المالية والاقتصادية احدى وسائل قياس اداء القطاع المالي. ومن ضمن الوسائل المستخدمة لقياس نجاح وامكانات دول الخليج كمركز مالي ومركز لقطاع الاعمال ودراسات المسح والتقارير الخاصة بكيفية ارتباط العوامل معا وتأثيرها في التوقعات المستقبلية.
وذكرت الاحصائيات المالية الصادرة عن صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية لعام 2007 ان اجمالي الناتج المحلي في الكويت بلغ 111.3 مليار دولار.
كما بلغ نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي 33634 دولارا.
وبلغت النسبة المئوية للتضخم الناتج عن مؤشر الاسعار الاستهلاكية %5.5. وبلغت النسبة المئوية لصادرات الوقود الى اجمالي الناتج المحلي %54. وبلغت قيمة صادرات السلع والخدمات 72 مليار دولار،وبلغت صادرات النفط والغاز 60 مليار دولار. وبلغ ميزان الحساب الجاري 52.7 مليار دولار.

إمكانية التعايش

وذكر التقرير ان المراكز المالية لدول مجلس التعاون الخليجي لها حالة خاصة اذا وضعنا في الاعتبار كلا من المنافسة الشديدة والفرص التي تخلقها المراكز المالية الثلاثة وهي دبي والبحرين وقطر او المراكز المالية الاربعة اذا اضفنا السعودية، وكل هذه المراكز تسعى للانطلاق في المكان نفسه والوقت نفسه، ويتعين على هذه المراكز ان تقرر المجالات التي يمكن للتعاون ان يحقق فيها فائدة متبادلة. والمجالات التي يمكن للمنافسة ان تخدم مصالحها بطريقة افضل.
وعندما نلقي نظرة على تصنيفات دراسة مدينة لندن نجد ان المراكز المالية العشرين الاولى تضم خمسة مراكز من الولايات المتحدة وهي نيويورك في المركز الثاني وشيكاغو في المركز الثامن وبوسطن في المركز الحادي عشر وسان فرانسيسكو في المركز الثاني عشر وواشنطن في المركز العشرين. كما نجد ان هناك ثمانية مراكز من دول الاتحاد الاوروبي ومنها لندن في المركز الاول وجنيف في المركز السابع ويمكن ان نطلق على هذه المراكز انها اسواق متعددة في دولة واحدة او في منطقة واحدة وتوضح هذه الاسواق المتعددة انها نماذج للتعايش الممكن بين المتنافسين او الجيران. ويدل على ذلك ان نظام الاسواق المتعددة لا يعتبر شيئا فريدا تختص به منطقة الخليج العربي.
ونجد انه في الولايات المتحدة تقوم شيكاغو وبوسطن وسان فرانسيسكو بخدمة المدن المباشرة التي تنتمي لها بالاضافة الى تحقيق الاهداف المطلوبة في نطاق القطاع المالي الامريكي.
ونجد ان البنوك الامريكية الكبرى تتخذ من نيويورك مركزا رئيسيا لها كما نجد ان كبرى البنوك العالمية لها فروع في نيويورك ايضا بينما نجد ان الخدمات الاستشارية القانونية تتمركز في واشنطن وتعتمد البنوك والمنظمات الاخرى مثل صندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي والبنك الدولي كما تعتبر شيكاغو مركزا رئيسيا لتجارة السلع بالاضافة الى ما تشتهر به في ادارة الارصدة.
كما تحتل بعض دول الاتحاد الاوروبي مراكز متقدمة ونجد ان لندن تأتي على رأس قائمة المراكز المالية العالمية والتي تعتبر السوق الرئيسي لاوروبا بينما تتمتع المراكز الاخرى بمزايا مختلفة مثل ايرلندا ولوكسمبورج.

دروس مستخلصة

وعندما ننظر الى طريقة تعامل هؤلاء الجيران والمنافسين المحتملين مع بعضهم فان ذلك يقدم دروسا وعبراً لمراكز دول مجلس التعاون الخليجي وامكانيات التعاون بينها والمنافسة الايجابية البناءة وعلى سبيل المثال يقدم لنا النموذج الامريكي مثالا بانه لا يوجد تعارض بين التخصص والتفوق وبين امكانية وجود مراكز متعددة كما يشير وجود لاعبين مهمين في اوربا بانه مع وجود لاعبين مسيطرين فانه بامكان المراكز الاخرى البقاء والنمو وتقدم كل هذه الامثلة دروسا وعبراً انه يمكن الاستفادة من استخدام التنسيق بين الانظمة واللوائح المختلفة.
ويذكر التقرير ان دول الخليج بطبيعتها تهتم باتخاذ اجراءات حماية للحفاظ على استقلاليتها كما يرى بعض المراقبين ان الطبيعة القبلية للمنطقة تهم في منع او على الاقل الحد من التعاون ودعم العلاقات بما فيها القطاع المالي كما حدث في تكوين الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو فانه توجد مشاكل تاريخية، غير انه قد حققت هذه المنظمات نجاحا وتزايد التعاون بينها والى امد كبير فقد تحقق ذلك عن طريق النمو في التجارة الدولية والمصالح في قطاع الاعمال مما دفع الى زيادة التعاون والى ابرام الاتفاقيات المختلفة وقد كانت هذه الحالة دفعت دول مجلس التعاون الخليجي الى النجاح والتحرك للامام في مجال التعاون الاقتصادي حتى لو كان ذلك بطيئا.

مجالات الاتفاق

وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي في هذه المرحلة فانه بامكانها التوصل الى اتفاق جماعي اقليمي بخصوص اتفاقيات الاطار الخاصة باللوائح والحوكمة وتكوين انظمة اشرافية بين دول المجلس وسوف يودي ذلك الى دعم المصداقية وزيادة الثقة في دول الخليج وسوف يؤدي الاتفاق بخصوص تنظيم السوق الى رفع مكانة دول مجلس التعاون الخليجي في المجتمع المالي العالي.
ويمكن تلخيص اسباب اهمية تحقيق الاتفاق في النقاط الاتية:
# التعاون وتبادل المعلومات سوف يساعد على تجنب اخطار ازدواجية المشاريع والمنافسة غير المثمرة.
# توجد احتياجات مشتركة بين كل الدول بين تحقيقها بطريقة فعالة اكثر عن طريق وضع معايير تجارية مشتركة وانظمة للتسوية.
# التعاون بين الدول المختلفة يدعم الثقة ويثير اهتمام المستثمر الاجنبي بالمنطقة. ومن الناحية الاخرى نجد ان المنافسة تؤدي الى تشتيت الانتباه واثارة الارتباك في نفوس المستثمرين.
# سوف يؤدي وجود اطار واحد لدول مجلس التعاون الخليجي الى دعم الروابط وتوازن القوى بين منطقة الخليج والمراكز المالية الرئيسية الاخرى مثل مدينة لندن، وول سترتي، هونج كونج، سنغافورة، اليابان، استراليا. كما ان ذلك سوف يؤدي الى زيادة فرص الاستفادة بخبرة الشركاء منطقة الخليج سواء كان ذلك من البنوك او اسواق المال او المراكز التجارية او الحكومات او المنظمات المختلفة.
وبصفة عامة فإن الحال الامثل هو الجمع بين التعاون والمنافسة، حيث يجب تحقيق تعاون انتقائي أي في المجالات التي تناسب الدول المختلفة مع السماح للاسواق بحرية المنافسة المثمرة تحقق اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي فوائد كثيرة بخصوص المكانة الدولية وذلك اذا تم النظر اليها كمجموعة.
كما ان ذلك يدعم مركز دول مجلس التعاون الخليجي في قائمة المراكز المالية العالمية، وهكذا نجد ان المركز المالي لدول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة يرتفع لينضم الى قائمة العشر المراكز المالية العالمية الاولى.

توقعات مبشرة

وعندما نقوم بتصفيف دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة فإنها سوف تستفيد من قوتها الاقتصادية. ونتيجة لذلك فإن هناك توقعات بإن المركز المالي العالمي لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة سوف يتقدم ليشغل المركز الخامس او السادس في المدى البعيد ليس بناء على القوة الاقتصادية لهذه الدول من حيث اجمالي الناتج المحلي فقط بل من حيث حجم التجارة الدولية لهذه الدول وثروتها.

إجمالي الناتج المحلي

كما قامت دراسة مدينة لندن بترتيب المراكز المالية العالمية وفقاً لإجمالي الناتج المحلي وهناك تشابه بين ترتيب المراكز المالية وفقاً للمناطق التي تنتمي اليها وبين ترتيبها وفقاً لإجمالي الناتج المحلي، وأحد اسباب هذا التشابه هو ان هناك ارتباطاً بين اجمالي الناتج المحلي ومعدل عمليات السوق المالي المحلي وعلى سبيل المثال فإنه يمكن قياس اسواق المال على انها مساوية لإجمالي الناتج المحلي السنوي والمعروض من المال والى معدل العمليات المصرفية والايداعات والقروض.
كما ان المعروض من المال مرتبط بدرجة كبيرة باجمالي الناتج المحلي.
وقد شغلت دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة في عام 2007 المركز العاشر بالاضافة الى المكسيك واسترالي حيث بلغ اجمالي الناتج المحلي لكل منها ما يتراوح بين 0.8 تريليون دولار بـ 0.9 تريليون دولار.

توقعات ايجابية

ومن المتوقع ان يزيد اجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي عن حد تريليون دولار في 2008 يساعد دول الخليج على اللحاق بدول مثل كوريا والهند.
وقد يساعد ذلك دول الخليج على ان تقفز الى المركز الثامن بين المراكز المالية العالمية

التجارة العالمية

شغلت دول مجلس التعاون الخليجي المركز الخامس من حيث قيمة الصادرات لعام 2006 وفقا لبيانات منظمة التجارة العالمية حيث بلغت نحو 465 مليار دولار.
ومعظم هذه الصادرات يرتبط بالطاقة ومن جهة اخرى فان ترتيب دول الخليج من حيث الواردات هو المركز الثامن.
ويعتبر اداء دول مجلس التعاون الخليجي في مجال التجارة العالمية جيدا حيث تفوقت على هونج كونج التي بلغ حجم صادراتها حوالي 300 مليار دولار.
ومن المتوقع ان يتقدم ترتيب دول مجلس التعاون الخليجي من حيث التجارة العالمية حيث انه من المنتظر ان تتفوق دول الخليج علي اليابان من حيث ترتيب الصادرات.
ومما يذكر ان اليابان تشغل المركز الرابع حيث بلغ حجم صادراتها حوالي 600 مليار دولار.
وقد اصبحت مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي بصفتها تكتلاً تجارياً اكثر تكاملا وعولمة من جهة تدفقات رؤوس الاموال.
وفي الحقيقة فان التجارة العالمية وتدفقات رؤوس الاموال والثروة تتزايد بسرعه اكبر من اجمالي الناتج المحلي العالمي، وبالمقارنة بزيادة اكثر من %75 في اجمالي الناتج المحلي في العقد الماضي، نجد ان التجارة العالمية تزايدت بنسبة %150بينما تزايد حجم الثروة بنسبة الضعف. وقد تزايدت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي بسرعة اكبر بنسبة اربعة اضعاف في الفترة من 1997 حتى 2007.

الثروة العالمية

تمثل دول مجلس التعاون الخليجي نسبة كبيرة من الثروة العالمية: ومن المحتمل ان يكون حجم الثروة الوطنية المحلية اكثر من 2 تريليون دولار (او ضعف اجمالي الناتج المحلي بناء على رسملة السوق وعمليات المال والقطاع المصرفي).
كما ان الثروة الخارجية الرسمية وبصفة رئيسية الصناديق السيادية لمنطقة الخليج بالاضافة الى احتياطي الصرف الاجنبي. تبلغ اكثر من 2 تريليون دولار غير انه من غير المعروف مستوى الثروة الخاصة الخارجية. وعندما تضيف الثروة الخاصة الى ثروة الصناديق السيادية فان ذلك قد يجعل اجمالي الثروة يبلغ حوالي 5 تريليونات دولار لعام 2008.
وتشكل الثروة المالية لدول مجلس التعاون الخليجي حوالي %3ـ2 من الثروة العالمية بالاضافة الى انها تحتل المركز العاشر من حيث الثروة العالمية.

ثروات خاصة

وبالرغم من ان المعلومات عن الثروات الخاصة من الصعب تقديرها غير ان آخر قائمة لمجلة (فوربس) لا غنى اغنياء العالم والتي صدرت في ابريل 2008 اوردت عدداً من اشهر اغنياء دول الخليج.
ويشغل الامير الوليد بن طلال المركز 19 بين اغنى اغنياء العالم. بثروة تبلغ 21 مليار دولار فيما حل رجل الاعمال الكويتي ناصر الخرافي رئيس مجموعة الخرافي في المركز السادس والاربعين بثروة 4 مليارات دولار. بحسب تصنيف »فوربس« لاغنى اغنياء العالم.

الاصول النفطية

تبلغ اصول الثروة النفطية من دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر وإيران وليبيا وسورية واليمن بالاضافة الى النرويج دروسيا ونيجيريا وفنزويلا واندونيسيا مايتراوح بين 1.4 تريليون دولار و 3.8 تريليونات دولار.
وتوضح الارقام الخاصة بالصناديق السيادية انها تحقق تقدما يبلغ نحو %20 سنويا خلال السنوات الخمس الماضية. وتزايد النمو في هذه الصناديق السيادية بطريقة اسرع في عامي 2008/2007 نتيجة لارتفاع اسعار النفط ارتفاعا قياسيا. وتزيد القيمة السوقية للاصول السيادية بدرجة كبيرة عن القيمة السوقية لاصول صناديق التحوط واسهم الملكية الخاصة.
وفي اوائل عام 2008 كانت القيمة الاجمالية اقل من احتياطيات الصرف الاجنبي العالمي التي تبلغ نحو 5.5 تريليونات دولار.
وتبلغ اصول هيئة استثمار ابوظبي 875 مليار دولار في نهاية عام 2007. وتعتبر هيئة استثمار ابوظبي اكبر الصناديق السيادية في العالم تتبعها النرويج في المركز الثاني وسنغافورة في المركز الثالث وتبلغ اصول الهيئة العامة للاستثمار في الكويت 250مليار دولار. وتبلغ اصول هيئة استثمار قطر 50 مليارا واصول السعودية تبلغ 300 مليار دولار في حيازات مختلفة مثل صناديق المعاشات والصناديق السيادية.. الخ.
ويبلغ حجم ثروة هيئة استثمار ابوظبي 1475 مليار في نهاية 2007 حيث تشكل اكثر من نصفها اصول اجنبية. وتعتبر هيئة استثمار ابوظبي احد اكبر عشر مديري الاصول في العالم بعد »بيبولز بانك« في الصين.
واذا اخذنا في الاعتبار النمو الاقتصادي لمنطقة الخليج كما يتضح في اجمالي الناتج المحلي وحجم التجارة الدولية، فان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر مركزا ماليا عالميا رئيسيا.

الحاضر والمستقبل

وفي سياق الحديث عن الطفرة الحالية لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي والتوقعات المستقبلية يذكر التقرير ان قطاعات النفط والغاز اسهمت في زيادة اجمالي الناتج المحلي في دول الخليج خلال السنوات الخمس الماضية. واسفر ذلك عن زيادة الاستثمارات المحلية والدخل والانفاق الاستهلاكي. ويبلغ نمو اجمالي الناتج المحلي الحقيقي ما يتراوح 6 ـ %7 سنويا مما يعتبر اقل بدرجة طفيفة من النمو السريع لآسيا. ووفقا لاسعار الدول الحالية فان اجمالي الناتج المحلي قد تزايد بنسبة تتراوح من %15 ـ %20 سنويا. ومن المتوقع ان يزداد نمو اجمالي المحلي اكثر من %35 نتيجة لارتفاع اسعار النفط بمعدلات قياسية.
ومتوسط اجمالي التعاون المحلي للفرد في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2007 كان 22 الف دولار ومن المتوقع ان يزداد اجمالي الناتج المحلي حتى يبلغ 30 الف دولار في 2008. وعلى الرغم من هذه الزيادة المتوقعة فانها أقل من متوسط اجمالي الناتج المحلي للفرد في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا التي تبلغ 45 الف دولار غير ان هذه الزيادة ليست أقل من متوسط اجمالي الناتج المحلي في دول مثل هونغ كونغ واسبانيا، كما ان الزيادة المتوقعة في متوسط اجمالي الناتج المحلي للفرد اعلى بدرجة طفيفة من كوريا الجنوبية وازيد من معدلات الاسواق الصاعدة لتبلغ اقل من 10 الاف دولار ـ 12 الف دولار.
ويعتبر نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي في قطر اعلى من أي دولة اخرى في مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ 70 الف دولار، ولا يعتبر ذلك اقل كثيرا من نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي في النرويج ولوكسمبورج سمبورغ مما يعتبر اعلى المعدلات في العالم ومما هو جدير بالذكر انه بالرغم من النمو الذي حققته قطر فانه سبب صعوبات للمنظمات الدولية في ادراج بعض الاقتصاديات وفقا لانظمة التصنيف، فاننا نجد ان صندوق النقد الدولي لا يزال يدرج قطر ضمن الدول النامية.

معدلات نمو

وتسجل دول مجلس التعاون الخليجي معدلات عالية من النمو كما ان نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي يقترب بسرعة من مثيله في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
وتعني الطفرة النفطية ان اجمالي الناتج المحلي في دول مجلس التعاون الخليجي قد تزايد باكثر من ثلاث مرات خلال السنوات الست الماضية من حوالي 340ـ330 مليار دولار في عام 2002 الى حوالي 1.1 تريليون دولار 1.2 تريليون دولار لعام 2008.
تزايدت عوائد الصادرات بدرجة كبير من 180 مليار دولار في عام 2002 الى توقعات تبلغ ما يتراح من 850 مليار دولار الى 900 مليار دولار لعام 2008 من بينها ما يتراوح من 600 مليار دولار الى 650 مليار دولار من الصادرات النفطية وحدها.
وفي عام 2008 من المتوقع ان تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من ان تحصل على ميزان حساب جار يبلغ اكثر من 350 مليار دولار مقابل 30 مليار دولار في 2002 ومن المحتمل ان يكون هذا اكثر من الفائض المتوقع للصين.
وبالرغم من الزيادة التدريجية في الانفاق فان السياسة المالية لا تزال محافظة للغاية كما انه قد تم ادخار معظم الارباح النفطية او تم استخدامها لخفض الديون التي تزايدت اثناء فترة انخفاض اسعار النفط في السنوات الماضية حتى عام 2003 مثلما يحدث في السعودية.
ووفقا لتقديرات بنك يو.بي.اس الاستثماري لعام 2007 فان ما يتراوح بين %25 الى %30 فقط من الفائض المتراكم قد تم انفاقه حتى الان مقابل %75 في السنوات السابقة.
كما سجلت فوائض الحساب الجاري زيادة مستمرة منذ عام 2002 حيث تزايدت الواردات والاستهلاك والانفاق ولكن لم تكن زيادة فوائض الحساب الجاري مثل المعدلات العالية جدا في السبعينيات والثمانينيات وهذا هو سبب رئيسي يفسر لماذا يقدر المحللون معدلات النمو بحوالي %20 بالنسبة للقيمة السوقية للصناديق السيادية في الوقت الذي تزايدت فيه المدخرات السنوية من 200 مليار دولار الى 400 مليار دولار سنويا.
وقد تزايد فائض الحساب الجاري المتراكم لدول مجلس التعاون الخليجي من عام 2002 حتى عام 2007 حيث بلغ حوالي تريليون دولار ممثلا اقل من نصف تقديرات القيمة الحالية للصناديق السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة.

مخاطر لاسواق الطاقة

ويرتبط معظم نمو وتزايد ثروة مجلس التعاون الخليجي بالطفرة النفطية غير ان هناك مسألتين هامتين يجب بحثهما.
الى اي حد يمكن لسوق النفط ان يتعرض لصدمة ناتجة عن انخفاض اسعار النفط والتي سوف يكون لها نتائج في قطاعات الغاز والفحم؟
كيف تتعامل اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي في حالة انخفاض اسعار الطاقة؟
واذا بدأنا بالقاء نظرة على السؤال الثاني فإن التهديد للتوقعات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي من غير المحتمل ان تكون ذات اهمية مالم تنخفض اسعار النفط والغاز بدرجة كبيرة وتستمر منخفضة، وعندما نلقي نظرة على الفائض الحالي للمدخرات والنمو الكبير لاقتصاديات دول الخليج في السنوات ما بين 2007ـ2005 فانه من المؤكد انه حتى في حالة انخفاض اسعار النفط الى حوالي 60 دولارا ـ 70 دولارا، فانه من المحتمل ان ذلك لن يؤدي الى تغييرات كبيرة في الاحوال الاقتصادية مع استمرار التوقعات الكبير للنمو.
ومن جهة اخرى فان احتمال انخفاض اسعار النفط الى حوالي 40 دولارا سوف يخلق ضغوطا كبيرة على المدى البعيد حيث سوف تواجه الحكومات صعوبات في المحافظة على معدلات الإنفاق الحالية وخطط الاستثمار على مر السنين، خاصة وان المستثمرين سوف يشعرون بالقلق من جهة توقعات المستقبل، وسوف يؤدي ذلك الى انخفاض في حجم المشروعات وربما الى نخفاض كبير في المدخرات من الصناديق السيادية.

انخفاض الطلب أو الناتج

والاحتمال الاخر لانخفاض عوائد النفط والغاز هو انخفاض الطلب او انخفاض الناتج ويبدو انه من غير المحتمل انه سوف يكون هناك انخفاض كبير في المعروض من النفط والغاز عن المستويات الحالية.
ومن المحتمل ان تستمر الزيادة البسيطة في الناتج والتي تبلغ %1 ـ %2 وربما تبلغ %2 ـ%3 خلال العقد القادم، وسوف تحقق دول الخليج ارباحاً كبيرة من كونها من الدول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز على المدى البعيد.
ومما يذكر ان دول الخليج لديها حوالي %40 من احتياطات العالم المعروفة، كما ان دول الخليج تقوم حاليا بتزويد الاسواق بحوالي 1/4 الانتاج العالمي من النفط.
ومن المتوقع ان تتزايد هذه النسبة في العشرين سنة القادمة، كما ان دول مجلس التعاون الخليجي تشكل حوالي %25 من الاحتياطات العالمية للغاز.
وبخصوص توقعات الطلب على الطاقة، فان الاستهلاك العالمي لا يزال مرتفعا بالرغم من ارتفاع اسعار الطاقة وضعف اقتصاديات الدول المتقدمة الرئيسية.

عملية التنمية

وبالرغك من ان الطفرة النفطية التي شهدتها السنوات الخمس الماضية قد ادت الى زيادة نصيب عوائد الطاقة في اجمالي الناتج المحلي، فان هذه الطفرة ادت الى تشريع جهود توسيع القطاعات غير النفطية مما يسهم في المساعدة على تنويع الاقتصاديات وخلق العديد من الوظائف.
فقد تزايد اجمالي الناتج المحلي بحوالي الصعف في الفترة بين 2007ـ2002، في حين ان هذه الزيادة كانت بنسبة %50 اثناء العقد السابق عندما كانت اسعار النفط منخفضة.
بالرغم من النمو السريع فانه لا يزال هناك مجال للمزيد من الزيادة في النمو، وفي الوقت الذي بلغ فيه نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي لمنطقة الخليج 22400 دولار وفقا لتقديرات 2007 مقابل 11000 دولار في عام 2002 و 9000 دولار في عام 1992، نجد ان القطاع غير النفطي ينتج عنه 10 آلاف دولار فقط للفرد مقابل 8 آلاف دولار في عام 2002 و 6 الآف دولار في عام 1992، وتوضح هذه الارقام نموا كبيرا غير انه لا يزال هناك مجال لمزيد من التحسينات.
وباستثناء عوائد صادرات النفط فان المعلومات الاقتصادية الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي تشير الى ان هذه الدول تحتل المراكز المتوسطة في الدول المتقدمة وتحتل مراكز اعلى من الاقتصاديات النامية والاقتصاديات الصاعدة وتحتل مراكز مماثلة للعديد من الاقتصاديات الاوروبية الصغيرة مثل كرواتيا وهنغاريا وبولندا والبرتغال كما انها تحتل مراكز ليست اقل كثيرا من الاقتصاديات الآسيوية مثل تايوان.
وهناك مجال واضح للقطاع غير النفطي للنمو والتحديث اكثر في مستويات الانتاجية التي نشهدها في اسبانيا وكوريا الجنوبية حيث يبلغ نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي ما يتراوح بين 25 الف دولار و30 الف دولار لذلك فان التنمية المستهدفة لدول الخليج خلال خمس الى عشر السنوات القادمة يجب ان يبلغ حوالي ضعف النسبة الحالية لنصيب الفرد في اجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي.

مخاطر مقبلة

وهناك سؤال يطرح نفسه وهو ما هي المخاطر التي تواجه توقعات النمو الاقتصادي وخلق الوظائف في منطقة الخليج؟ فيما سبق توصلنا الى ان المخاطر المرتبطة باسواق النفط عند انخفاض عوائد النفط تعتبر منخفضة الى حد كبير غير ان هناك مخاطر اخرى للتوقعات المستقبلية بما فيها تأثير زيادة معدلات التضخم والسياسات المستخدمة للتعامل مع هذه المشكلة وحيث ان دول مجلس التعاون الخليجي شهدت سابقا معدلات تضخم منخفضة فان الزيادة الاخيرة في هذه المعدلات تثير المزيد من القلق ازاء مواجهة هذه المشكلة الجديدة.
وتميل المناقشات حول اسباب زيادة معدلات التضخم الى التأكيد على بعض العوامل وخاصة ارتفاع اسعار الغذاء والمواد الخام وارتفاع تكلفة المساكن بالاضافة الى تأثير تدفق العمال من الوالفدين وانخفاض سعر الدولار وتعتمد اقتصاديات دول الخليج بدرجة كبيرة على الواردات تقريبا من كل السلع الاستهلاكية والاستثمارية من الاغذية الى المنتجات الصناعية من كل الانواع. وقد ظلت اسعار معظم السلع بدون تغيير خلال العشرين سنة الماضية قبل ان تسجل ارتفاعاً في السنتين الاخيرتين مما اثار قلق الكثيرين الذين اعتادوا على استقرار وثبات الاسعار.
ومن جهة اخرى فإن الزيادة الكبيرة في اسعار المساكن والخدمات المحلية ترتبط بانتعاش الاقتصاد المحلي، وفي محاولة لمواجهة التضخم في قطر اعلنت الحكومة القطرية انه يتعين اصدار لوائح لسوق العقارات للحد من الزيادة في اسعار المساكن والتي ارتفعت بنسبة %29 في اواخر عام 2007 كما ان هناك مؤشرات على انه يجب دعم بعض السلع الاساسية مثل الطحين.

التعويم أو فك الارتباط

ومن ضمن التوصيات الهامة لخفض ضغوط التضخم تعويم العملات الاقليمية بدلاً من الحفاظ على ارتباط العملات بالدولار بنسب ثابتة او اعادة ربط العملات المحلية بالدولار بسعر اعلى، غير ان التحرك السريع نحو ذلك الارتباط بالدولار قد يكون استراتيجية ذات مخاطرة كبيرة، خاصة اذا لم يتم التنسيق مع الدول المختلفة من جهة عمل عملة موحدة، وهكذا فإن التخطيط بعناية للتحول الى عملة موحدة سوف يكون مفيداً لتنمية القطاع المالي غير ان ذلك يجب ان يتم تنفيذه بعناية مع اعداد الهياكل الضرورية لذلك مسبقاً.
ووفقاً للأرقام الرسمية فإن معدلات التضخم ليست عالية بصفة خاصة بالنسبة للسعودية والكويت والبحرين وعمان حتى عام 2007 وقد ارتفعت معدلات التضخم من المعدلات المنخفضة %2 ـ %3 اثناء معظم سنوات العقد الماضي الى حوالي %4 ـ %5 في 2007/2006 ومع ذلك فإن هذه المعدلات لاتزال منخفضة نسبياً بالنظر الى معدلات النمو العالية في المنطقة وفي العالم.
ومن جهة اخرى إنه توجد معدلات اعلى للتضخم كثيراً مزيداً من القلق في مجالات هامة للنمو مثل انشطة البناء والتشييد مثلما تشهده قطر والامارات العربية.

خطة التنمية

ومن جهة الضغوط التي تشكلها مشكلة ارتفاع الاسعار المحلية فإن خطة التنمية الاقليمية قد حاولت اتخاذ اجراءات عملية لتخفيف المشاكل الرئيسية ومن ضمن الخطوط التي تضمنتها خطة التنمية.
# اتخاذ خطوات سريعة للتعامل مع مشكلة المعروض من المساكن عن طريق رغبة المسؤولين في منطقة الخليج لجلب اعداد كبيرة من العمال الوافدين للاسراع في تسليم المشروعات وزيادة عدد الوحدات السكنية في السوق.
# ادارة النمو في الطلب عن طريق ادارة فوائض الميزانية الحكومة وادخار العوائد القابضة في الصناديق السيادية.
# قبول الزيادة القليلة في التضخم كثمن للتنمية السريعة.
# تخفيف اثر التضخم على المواطنين عن طريق تعديل الامور بحيث تتكيف مع التغيرات في غلاء المعيشة للحد من التضخم.
التعليقات
أضف تعليق جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
فضلا أدخل رموز الحماية الموجودة في الصورة.

3.22 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
التالى >