Advertisement
البداية arrow مهرجانات ثقافية و فنية arrow حَمَلة جائزة نوبل يلتقون في الإمارات - (مهرجان المفكّرين) في أبو ظبي يجمع 150 عالماً بارزاً
حَمَلة جائزة نوبل يلتقون في الإمارات - (مهرجان المفكّرين) في أبو ظبي يجمع 150 عالماً بارزاً ارسال لصديق
27/10/2007
أبو ظبي - الأنوار - 26 / 10 / 2007 - لم يسبق أن اجتمع هذا العدد الكبير من حَمَلة جائزة نوبل في مؤتمر واحد تشهده دولة عربية، انه حدث غير مسبوق بالفعل حيث التقى في (مهرجان المفكرين) الذي انعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة عشرون من حملة جائزة نوبل، إضافة الى حوالى مائة وخمسين عالِماً ومفكراً بارزاً من العالم، كل هذا في أجواء من الفكر العلمي المميّز، بما جعل من أبو ظبي عاصمة للفكر العالمي لمدة 4 أيام، كما شهدت دبي اليوم الأخير من المهرجان حيث عقدت ندوة حول التربية وجرت نقاشات علمية بشأنها. برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبو ظبي للتعليم، استضافت كليات التقنية العليا التي يرأسها الشيخ نهيان بن مبارك، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، (مهرجان المفكرين) الذي شارك فيه علماء من العالم في كافة الاختصاصات. وقد حرص الشيخ نهيان على المشاركة في معظم الندوات حيث كان يفتتحها بكلمة يطلق فيها موضوع المحور ويطرح تصوراته والموقف العلمي منه قبل ان يعطي الدور للمناقشات. وقد أشاد المفكرون بمقدرة الشيخ نهيان بن مبارك المعرفية وبإحاطته بجوانب المواضيع الدقيقة التي تحدث عنها، وقد اتصف بمقدرته على تبسيط المواضيع المعقّدة وصياغتها ببساطة دقيقة تجعلها في متناول الحضور ممن ليسوا من أهل الاختصاص الذي تدور حوله الندوة. كذلك فان دقة تنظيم هذه الفعاليات البالغة الغنى استرعت انتباه المشاركين والحاضرين على سواء، حيث حرص الدكتور طيب كمالي، مدير مجمّع كليات التقنية العليا، بدينامية ظاهرة على ملاحقة كل التفاصيل وضبط المواعيد والنشاطات.

      اما المحاور التي شهدها المؤتمر فقد بلغت التسعة وعولجت جميعاً وفق منهجية علمية واضحة حيث كانت تُعرض فكرة المحور ويشارك فيها المنتدون ويناقشونها ثم تقام طاولات مستديرة ويتولى طلاب من كليات التقنية العليا طرح الأسئلة والاستيضاحات بحيث يستكمل الموضوع من كافة جوانبه. وقد توزعت أوراق على تسعة محاور هي:
الأول التحديات المستقبلية، وحماية بيئتنا.
الثاني مستقبل العالم: المياه والطاقة والتنمية المستدامة.
الثالث التغييرات المستقبلية - رؤية لأطفال ونساء.
الرابع العالم، الفرص المستقبلية - الصحة والوقاية الصحية.
الخامس التغييرات المستقبلية - العولمة والإبداع وتأسيس الأعمال التجارية.
السادس النهوض من الرماد - تقديم تجربة اليابان.
السابع تجاوز التناقضات والبحث في قضايا الاتفاق.
الثامن إعداد المواطنين المبدعين والمسؤولين: دور المربين.
التاسع الفرص المستقبلية - تأسيس الأعمال التجارية ومعالجة الفقر.
دور المؤتمر الفكري
والجدير ذكره هنا ان المؤتمر الخاص بالمفكرين اصبح تقليداً يُقام مرة كل سنتين. ومؤتمر السنة الحالية هو المؤتمر الثاني حيث سبق ان شهدت دولة الإمارات الدورة الاولى في العام .2005 عشية المؤتمر الحالي أكد الشيخ نهيان بن مبارك، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا ان المؤتمر أصبح نقطة إلتقاء حيوية بين المفكرين وغيرهم من خبراء التعليم والتقنية حيث يتناول عدداً من القضايا ذات الأولوية الأكاديمية والتطبيقية وفي مقدمتها تأسيس مجتمع المعرفة والانطلاق بالاقتصادات الحالية الى اقتصاد المعرفة الذي يمثل الهاجس الرئيسي للدول المتقدمة ويعتبر مستقبل هذه الدول مرتبطاً بمدى قدرتها على التحول الى مجتمع المعرفة بكل ما يحمله من تجارب ودلالات.
وقال إن مهرجان الإبداع والمبدعين ومهرجان الفكر والمفكرين في أبو ظبي يهدف الى إبراز الدلالة الحضارية والآفاق الرحبة فهو يثري التواصل الاجتماعي والفكري بين النخب والقيادات العلمية والفكرية، ويعزز أهمية الإبداع في دفع مسيرة النهضة والتقدم الإنساني ويوفر تبادل الخبرات وتوظيف ابداعات العلماء في خدمة البشرية، كما يهدف الى تعميم تجربة التفكير المستنير وسبل الارتقاء العلمي ووسائل النهوض به، كما يتيح الملتقى فرصاً ذهبية عديدة للشباب الواعد للاستفادة من تجارب هؤلاء المبدعين الثرية والتخطيط لمستقبلهم، ويرسم للقادة في كل مجال صورة وافية في كيفية مواجهة التحديات والتفاعل مع المتغيرات بنجاح، وهذا كله إنما ينعكس ايجاباً على مسيرة التقدم والعمل والإنتاج والحياة الاجتماعية والاقتصادية.
واكد ان كليات التقنية العليا تهدف من تنظيم المؤتمر الى تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم ليتميزوا بالجدارة والمقدرة على طرح كل إبداع جديد وليتخذوا من أوائل المبدعين والمفكرين الأجلاء قوة ونبراساً يضيء لهم طريق الإبداع مهما كثرت التحديات، ذلك ان لهؤلاء العباقرة سمة التصميم والطموح والعمل الدؤوب والمنهجية العلمية المنظمة في التفكير والتحليل والاكتشاف حتى يوطنوا أنفسهم على تقديم الأعمال الابداعية ويقودوا مجتمعهم الى الأمام والى الأمام دائماً.
واشار الى ان كليات التقنية وهي تنظم هذا المؤتمر انما تضيف لبنة جديدة في صرحها الأكاديمي الشامخ وسمعتها المتميزة على مستوى الجامعات والمراكز العلمية والتطبيقية في العالم.
زيارة الشيخ محمد بن زايد
في اليوم الثاني للمؤتمر جرت زيارة لافتة قام بها ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتقى خلالها المفكرين والمدعوين وتحاور معهم. بعدها قام بجولة، مع الشيخ نهيان بن مبارك، وعدد من المسؤولين والمفكرين، في (متحف جائزة نوبل) الذي يقع مقره الدائم في ستوكهولم، ويقام في أبو ظبي الآن في أول انتقال له الى الشرق الأوسط. وسيستمر (المتحف) حتى أواخر السنة الحالية حيث يتوقع ان يبلغ عدد زائريه حوالى 800 الف طالب من الإمارات و500 الف طالب من المنطقة.
يهدف متحف نوبل الى إبراز قرن من الإبداع عن طريق استعراض التغيرات في القرن العشرين من خلال جائزة نوبل والحائزين عليها. ويعرض المتحف على الزائرين الأعمال والأفكار الخلاقة لأكثر من 700 من رجال الفكر على مدى مائة عام، وذلك من خلال الأفلام القصيرة والندوات والمحاضرات. ويلقي المعرض الضوء على الأسئلة التالية: ما الإبداع، وكيف يمكن تعزيزه? ما الأكثر أهمية في عملية الإبداع: الإبداع الفردي أو البيئة التي يُنجز فيها العمل? إن المعرض لا يقدم إجابات، انما يشجع الزائرين على التفكير في هذه الأسئلة بأنفسهم.
خلال زيارته الى المتحف الخاص بجائزة نوبل التقى الشيخ محمد بن زايد حشداً من العلماء والمفكرين يتقدمهم حملة جائزة نوبل، حيث رحب سموّه بوجودهم في أبو ظبي، مشيداً بدورهم المتميز في إثراء مثل هذه المؤتمرات التي تساهم بشكل فعّال، من خلال استعراض الخبرات المصرفية والتجارب العلمية والأعمال الإبداعية المنجزة وعبر النقاشات المتداولة في إحداث تغييرات ايجابية وتوجيه الأفكار والمفاهيم والممارسات الى مسارات أكثر إبداعاً وتميزاً وفاعلية. واكد ولي عهد ابو ظبي خلال تبادله الأحاديث مع المفكّرين والعلماء حرص حكومة ابو ظبي على استضافة مثل هذه الفعاليات الهامة واستقطاب النخب العلمية والفكرية العالمية للإفادة من الخبرات المتميزة والتجارب الناجحة والأفكار الإبداعية ذات الصبغة العالمية القابلة للتطبيق والتداول لاستخلاص وصفات ناجعة وتقديم علاجات فاعلة تسهم في تنمية الموارد البشرية واكتشاف قدراتها الكامنة وحفزها نحو مزيد من العطاء المميز والانتاجية ذات الجودة سواء على الصعيد الشخصي أو المهني أو المؤسساتي.
ديمقراطية السلام والبيئة
الثراء الفكري الذي رافق هذا المؤتمر شهد واحداً من ابرز مظاهره من خلال المشاركة التي قامت بها السيدة الكينية وانجاري ماثاي، حاملة جائزة نوبل للسلام (2004) حيث ألقت كلمة بعنوان: (التحديات المستقبلية: حماية بيئتنا) شددت فيها على ان هناك علاقة مباشرة بين البيئة والديمقراطية والسلام.
وقالت: (اننا يجب ان نكون حريصين على السلام العالمي وحقوق الإنسان وكرامته وفض النزاعات سلمياً، والحفاظ على حقوق الأقليات مما يجمع بين الحرية والديمقراطية والسلام)، واضافت الدكتورة ماثاي: (يمكننا ان نحافظ على البيئة وان نحظى بالديمقراطية والسلام من خلال شحذ انفسنا ورفضنا ان نكون ضحايا وتحملنا لمسؤولية حياتنا وحصولنا على المعرفة)، وقالت (اذا كنا نريد ان نعيش بسلام فعلينا ان نعيد التفكير في طريقة إدارتنا وعلينا ان نتقاسم مصادرنا)، وأضافت (عندما رجع مكوك ديسكفري من مهمته الأخيرة شاهد قائده انه بدلاً من المنظر الجميل للكرة الأرضية - تلك الكرة الرخامية الزرقاء - فإنها رأت افريقيا من غير غابات، وبدلاً من اللون الأزرق كان لون الأنهار بنياً بتربة غنية، وعلينا التحرك الآن، وهناك مجال كبير للعمل، وهذا يتطلب الصبر والمثابرة والالتزام).
وقالت الدكتور ماثاي انها اثناء دراستها لاحظت ان البيئة تتغير، وذلك لأننا (اي البشر) نتطور وتطورنا قائم على تدمير البيئة خاصة في كينيا وفي افريقيا عامة، حيث يعتمد الناس هناك على المصادر الطبيعية وعناصر البيئة في حياتهم. ووصفت المؤسسة التي انشأتها والمسماة (حركة الحزام الأخضر) بأنها نموذج مفيد في التغيير على أساس مساعدة البيئة وتحسين حياة النساء الفقيرات.
هكذا فإن أبو ظبي عاشت أياماً فكرية بالغة التنوع والغنى على ايقاع (مهرجان المفكرين) برعاية الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبإشراف دقيق من الشيخ نهيان بن مبارك، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وقد تواعد المفكرون والعلماء على موعد لاحق في العام 2009، حيث ستستقبل البلاد الحلقة الثالثة من (مهرجان المفكرين).
التعليقات
أضف تعليق جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
فضلا أدخل رموز الحماية الموجودة في الصورة.

3.22 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >